قناة “الجزيرة” و مقتل عثمان رضي الله عنه….ما أشبه اليوم بالبارحة

قناة “الجزيرة” و مقتل عثمان رضي الله عنه….ما أشبه اليوم بالبارحة
” تجمعت قوى الشر من جديد , و عقدت العزم على السير بخطى ثابتة , و خطط استراتجية مدروسة , فيها من الشعوذة و الكهانة ما يعجز عنه الوصف.
المكان : أرض العرب , الزمان : العقد الرابع الهجري , المجتمعون : الحلفاء التاريخيون , حكماء فارس و حكماء اليهود , الهدف قتل الخليفة عثمان رضي الله عنه, و هدم الحكومة , الأمر الذي سيفتح الباب للفتن الكبرى المدروسة و المعدة مسبقاً لهدم دولة الإسلام و عقيدتها , و الإنتقام ليوم أرماث الذي هدم فيه الرعب مملكة الفرس في معركة القادسية , و الإنتقام ليوم خيبر الذي نزع فيه العرب شوكة اليهود .
نعم , إن المجتمعين هم حلفاء تاريخيون , فالذي حرر اليهود من السبي البابلي هم الفارس , و الذي ساعد الملك الفارسي قمبيز على غزو مصــر سنة 525ق.م هم اليهــود , و الذي أمر ببناء هيكل اليهود في بيت المقدس هو الحاكم الفارسي لفلسطين الملك داريوس , و الذي ساعد أمريكا و اليهود على غزو العراق و أفغانستان همُ الفرس , و الذي أهلك الحرث و النسل في العراق هي الميليشيات الفارسية , بدعم و رضى الصهاينة و الأمريكان , و الذي ارتكب المجازر في صبرا و شاتيلا هم عملاء الفرس و أتباعهم في لبنان.
بعيدا عن الخوص التاريخي , و لكي لا نخرج عن إطار الموضوع , و من أجل أن نضل إلى المقاربة التاريخية الذي يحملها عنوان هذا المقال , فإنني سوف أركز على الحملة الإعلامية التي سبقت , لا بل هيات لقتل عثمان رضي الله عنه , لكي يتسنى لنا المقارنة و الحكم فيما إذا كنا منصفين بالقول : إن قناة الجزيرة تلعب نفس الدور في التهيئة للقضاء على النظام العربي , و فتح باب الفتن لما هو أعظم , تماماَ كما حدث قبل مقتل عثمان , و فيما إذا كان التحالف الفارسي الصهيوني هو الذي يحرك قناة الجزيرة .
حسناً , إن قوى الشر و بعد أن حزمت أمرها على قتل عثمان , و فتح باب الفتن , و السير بمخططها المسموم و كان لابد لها أن تشن حملة إعلامية منظمة ضد دولة الإسلام العربية آنذاك و المتمثلة برأس الدولة الخليفة عثمان , و لقد سخَروا لهذا الغرض شبكة مما يعرف اليوم بالمراسلين الصحفيين , فكان مجموعة منهم في مصر تكاتب أهل العراق , و تنقل أخبارا مفتراة و كاذبة عن الفساد و الظلم الذي لحق بالعباد و كذلك الحال في العراق , فكان مجموعة يكاتبون أهل الشام بان الفساد و ظلم الحكومة لحق أهل العراق .
و لقد كثفت قوى الشر من حملتها الإعلامية للانتقاص من قدر الخليفة , و اتهامه بالجور و الفساد , فوصل بهم الامر أن روجوا بين الناس أن عثمان زاد حمى إبل الصدقة لصالح إبله , و أنه عين اقاربه على الأمصار لتسهل عملية السلب و النهب لأموال الدولة , لا بل و صل بهم الأمر إلى القول انه علا درجة على المنبر من درجة رسول الله صلى الله عليه و سلم , و كتبوا رسائل مزوره بخاتم عثمان , فيها أمر بقتل بعض أبناء الصحابة .
و نتيجة لهذه الحملة الإعلامية الشعواء , و حيث أن تاثير الإعلام أشد من تأثير السحر
و أن من يكسب المعركة الإعلامية ترجح كفته في كسب الحرب , فقد كره الناس عثمان , و أصبحوا يصدقون كل ما يشاع عنه , و صار القوم في هرج و مرج , مطالبين بعزل عثمان و حاصروه في داره اربعين يوما ً على مرأى و مسمع الجميع , و قتلوه رضي الله عنه و بدأ عصر الفتن و تغلغل الفرس في جسد الدولة الإسلامية , إلا أن دولة بني أمية كان لها الدور الكبير في التصدي لهذ التغلغل و القضاء على الحركت الباطنية الفارسية , و لذلك نرى الحقد الكبير على بني أمية إلى يومنا هذا.
ما أشبه اليوم بالبارحة , و ما اشبه ما تقوم به قناة الجزيرة اليوم بما قامت به الماكنة الإعلامية التي هيات لقتل عثمان , و أنه لن يخفى على عاقل الأيدي التي تحرك قناة الجزيرة هي نفسهاغ التي جيشت الإعلام ضد حكومة عثمان و حكومة بني أمية بعده.

فما انفكت هذه القناة منذ اليوم الأول لظهورها تقدح بالحكومات العربية , إلا تلك المتحالفة مع إيران , و لم تدخر جهداً في إثارة الفتن , و تحريض الناس على ولاة أمرهم , بتوفيرها المنابر الإعلامية للغوغاء , و الشعوبيين , و المتربصين بالأمة , كما حاولت الجزيرة أن توغر صدور العرب على المؤسسات الدينية في السعودية و مصر , و هذا كله يصب في مصلحة شياطين قم و النجف .
انظروا إلى هذه القناة كيف تعمل على إثارة الفتن في مصر , لقلب أمنها إلى فوضى و لقلب نظام حكمها , لا لشئ إلا لأن مصر هي الهدف الثاني للتحالف الفارسي الصهيوني بعد العراق ) و هذا تحقيقا لنبوءات الفرس و اليهود القائلة بظهور مهديهم اي الدجال بعد تدمير العراق و تخريب مصر و هذا موجود في الثوراة و في كتب الرافضة , فالحملة الإعلامية على مصر و محاولة منع نهر النيل عنها و حركات الإخوان المسلمين و غيرها من الجماعات التخريبية , كل هذا يخفي وراءه الكثير .. (
لا حظوا كيف أن لو جاموسة عطست في صعيد مصر , لرأينا الأخبار و التقارير و المعلقين و المحللين على قناة الجزيرة , يحملون حكومة مصر المسؤولية عن ذلك , بينما الملايين من العرب السنة يعانون شتى أنواع العذاب في بلاد الرافضة و لا نسمع همسا , كذلك الحال عن حملات التشيع الإيرانية التي تستهدف المسلمين اساسا و خطرها على الإستقرار , لا تجد ولا خبرا حول هذا..
أنظروا إلى هذه القناة كيف تمجد و تعظم أذناب الصفويين في بلادنا و تصورهم على أنهم مقاومة و أنهم هم من سيردون للأمة شرفها , أليست الجزيرة هي من لمعت حزب الشيطان الصفوي حتى أصبح هذا الحزب الخبيث رمزا للمقاومة و الإباء عند الرعاع المساكين الجاثمين عند شاشة الجزيرة يلقفون خبثهم ..
هذه الحركات الباطنية التي تلمعها قناة الجزيرة ما هي إلا أحصنة طروادة مزروعة في جسد الأمة و خنجر مسموم معد للطعن في الظهر عندما يأذن شياطين الفرس بذلك.

إن هناك الكثير من الشواهد و الأدلة التي لا يسع المجال لذكرها على أن هذه القناة تعمل و بشكل ممنهج على تسميم العقل العربي , و هدم ثقة الأمة بنفسها و تاريخها و رموزها الأحياء و الأموات . و تحويل الإنسان العربي إلى غوغائي ثائر لا يعرف سوى الصراخ و المظاهرات يكره نفسه و مجتمعه و ثقافته يكره ماضيه و حاضره , يكره حقيقة أنه عربي مسلم , و تعمل على جعلع مستعد للتحالف مع الشيطان من أجل التغيير .

ملاحظة أخيرة أتركها للقارئ :
إنني أتحدى محمد حسنين هيكل الذي نبش تاريخ الامة و العالم , و نبش قبور الأموات بكثير من الأكاذيب في برنامجه على الجزيرة , اتحداه أن يتطرق إلى الحديث عن المشروع الإيراني , أو الحرب العراقية الإيرانية , و هو الذي تحدث عن معارك الذباب في بلاد الواق واق !! ”

المصدر : مدونة ابو راشد
 

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: