القذافي رضخ لأمريكا في قضية تدمير صواريخ “سكود” !؟

 

كتبها سليم الرقعي ، في 6 ديسمبر 2010

القذافي رضخ لأمريكا في قضية تدمير صواريخ “سكود” !؟

– مما كشفته وثائق”ويكيليكس” –

 

الخبر:

كشفت الوثائق، المُصنّفة «سريّة» والصادرة عن السفارة الأميركية في ليبيا، التي تم تسريبها عبر موقع “ويكيليكس” عن أن رئيس برنامج تدمير صواريخ «سكود ــ ب»، الليبي، الجنرال أحمد عزاوي، أكد خلال لقائه السفير الأميركي لدى طرابلس الغرب، جين كريتز، أن الحكومة الأميركية مسؤولة في الغالب عن تأخير تنفيذ الالتزامات المتعلقة بتدمير الصواريخ. ولام الحكومة الأميركية لعرقلتها الجهود الليبية من أجل إيجاد نظام تحكّم تكنولوجي بالصواريخ. ورفض عزاوي مناقشة تحديد وقت لإنهاء التدمير، ريثما تحصل بلاده على نظام بديل، مشدداً، وفق وثيقة مؤرخة في 11 شباط 2010، على أن لغة الاتفاق تُلزم الولايات المتحدة وبريطانيا بمساعدة ليبيا لإيجاد نظام (صاروخي) بديل مناسب. وقال إن الولايات المتحدة وبدلاً من تنفيذ التزاماتها، وضعت العوائق في طريق ليبيا، أولاً لرفضها طلب طرابلس إجراء صفقة صواريخ «اسكندر» من روسيا، وتأخير البيع وتعطيل العملية المقررة، مشيراً إلى أن ليبيا كانت قد وقّعت عقداً مع روسيا حول صفقة صواريخ «اسكندر»، فيما رفضته أميركا، ووافقت بريطانيا على البيع. (مصدر الخبر هنا)

التعليق:

من المعروف أنه من أسباب الرئيسية للمواجهات الحادة التي حدثت بين نظام القذافي وأمريكا في عهد “ريغان” ليست مسألة تمويل القذافي للإرهاب الدولي فقط بل كانت هناك كذلك مسألة نصب “صواريخ سكود” في أماكن على سواحل ليبيا يجعلها قادرة على توجيه ضربة بعيدة المدى!.. ويبدو من خلال ما كشفته وثائق “ويكيليكس” أن القذافي لم يرضخ فقط لأمريكا في عهد بوش في مسألة تسليم برنامجه النووي فقط – وهو مثل الرجل الطيب – بعد أن دخل في بيت الطاعة بالكامل فور القبض على “صدام حسين” بل وكان أيضا ً قد تعهد بالسماح للأمريكان بتدمير ما بقي عنده من صواريخ “سكود – ب” الروسية الصنع وهو مثل الرجل الطيب !!!!!.. ورغم أن الوثيقة الخاصة بهذا الأمر تبين أن القذافي تحصل على وعد من أمريكا وبريطانيا بتقديم نظام صاروخي دفاعي “بديل” إلا أن “الوثائق” كشفت معلومات تجعل نظام القذافي يبدو كما لو أنه لا يستطيع أن يشتري صواريخ “إسكندر” الروسية إلا بعد موافقة أمريكا !!!.

ماذا يعني رضوخ القذافي للأمريكان بتدمير صواريخ “سكود” ب !!؟

 (1) يعني في الحقيقة أن إرادة “ريغان ” قد تحققت على يد “بوش” وتعني أنه قد تم إرغام القذافي على فعل ما يريدون – وهو مثل “الرجل الطيب”- وهو إزالة صواريخ “سكود”!! .. وللعلم فإن الرئيسيين “ريغان” و”بوش” ينتميان سويا ً للحزب الجمهوري بل ولمن يسمونهم بالصقور أي ممن يتبعون سياسة العصا الغليظة وشعار العصا لمن عصا!.

(2) يعني خسارة كبيرة دفعها الشعب الليبي من ماله ودمه ثم تنتهي بالتسليم والخضوع بعد كل تلك الطزطزة والجعجعة الفارغة طلبا ً للشهرة!.. وهو خضوع ورضوخ من أجل الكرسي والسلامة الشخصية والعائلية وليس شفقة على الشعب الليبي حيث حدث هذا “الإنبطاح” بعد أن رأي القذافي – بأم عينه – ما قد حصل لصدام حسين وسلطته وعائلته على يد الإمريكان!!.. صدام الذي قرر أن يقاوم الإمريكان حتى الرمق الأخير مع أنه ديكتاتور وظالم!..وهذا التسليم والخنوع لأمريكا فيما يتعلق بقضية القبول بتدمير الصواريخ يذكرنا بموقف مشابه للقذافي وهو موقفه من مسألة شريط “أوزو” الحدودي بين ليبيا وتشاد والذي تحول إلى مذبحة لليبيين ثم – وبعد كل تلك الخسائر الهائلة والكارثية في الأرواح والأموال – قام القذافي بتسليم شريط “أوزو” إلى تشاد – وهو مثل الرجل الطيب – بعد أن كان في السبعينيات يهدد ويتوعد ويقول بأن دونه الموت !!!!.

من مدونة سليم نصر الرقعي
 

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: