تداعيات الاعتداءات الجزائرية علي المصريين

تداعيات الاعتداءات الجزائرية علي المصريين
معركة قانونية للحفاظ علي حقوق المصريين
لجنة للدفاع عن حقوق المصريين المضارين
لاتخاذ إجراءات التقاضي لمصلحتهم

متابعة‏:‏ سميرة علي عياد

لاتزال تداعيات الأحداث المؤسفة التي أعقبت مباراة مصر والجزائر بالسودان تفرض نفسها علي الساحة المصرية‏,‏ فاعتداءات الجزائريين علي المنشآت المصرية والمصريين بالجزائر والسودان ودول اخري يجب ألا تمر مرور الكرام فالأزمة ليست بسبب مباراة كرة قدم‏,‏ بعد ان كشفت الاحداث عن الكثير من المؤامرات والخطط التي تدار خلف الكواليس‏,‏ فمن العجيب ان تمتد ايدي الجزائريين لتخريب وتدمير وايذاء كل ماهو مصري بينما لم يتجرأ احد علي الاقتراب من اي إسرائيلي وهو امر يستدعي وقفة‏!‏

ولأن الاضرار التي لحقت بالمنشآت والاموال المصرية كانت كثيرة إلي جانب الايذاء النفسي والبدني الذي تعرض له المصريون كان لابد من متابعة الخطوات القانونية التي تضمن الحفاظ علي حقوقنا كمصريين‏,‏ فقد أعلن نقيب المحاميين عن استعداد النقابة للبدء في اتحاذ الإجراءات القانونية للحصول علي حقوق المصريين خلال الاسابيع القليلة القادمة‏,‏ كما بادر محام مصري يعيش بفرنسا في اتخاذ خطوات ايجابية لاسترداد تلك الحقوق‏.‏

وعن الاحداث المؤسفة التي اعقبت مباراة مصر والجزائر بالسودان يقول حمدي خليفة نقيب المحامين‏,‏ ان الفترة الماضية شهدت احداثا دامية كان هو نفسه شاهد عيان عليها من خلال حضوره للمباراة ويؤكد قائلا لم اكن اتصور ان الأمر يصل للحد الذي رأيته بعيني من تعدي مجموعات كبيرة من العناصر الجزائرية‏,‏ المشاغبة وتحرشهم بالمصريين ومطاردتهم بالشوارع والازقة عقب انتهاء المباراة وذلك علي الرغم من ان نتيجة المباراة كانت لصالح الفريق الجزائري وهو الأمر الذي يؤكد انهم كانوا موجهين لارتكاب هذه الجرائم في جميع الاحوال سواء كانوا فائزين أو مهزومين والدليل علي ذلك حضور هذه العناصر الاجرامية بمجموعات تزيد علي‏20‏ الف شخص علي متن طائرات حربية ومزودين بأدوات تستعمل في ارتكاب الجرائم وما يؤكد ذلك عثورنا علي عدد هائل من الأكياس الفارغة المدون عليها عبارة وجبة غذائية لمهمة قتالية وموزعة من وزارة الداخلية الجزائرية‏,‏ مما يؤكد تحمل السلطات الجزائرية مسئولية تلك الأحداث‏,‏ مع الأخذ في الاعتبار ان هؤلاء الجناة لايمثلون الشعب الجزائري بأكمله‏.‏

وايضا ما وقع علي أرض الجزائر من تدمير وتخريب للمنشآت المصرية واعتداءات علي المصريين العاملين هناك وكذلك ما وقع من اعتداءات علي المصريين بدول اخري كفرنسا وانجلترا علي ايدي جزائريين ايضا‏,‏ فضلا عما قام به الفريق الجزائري باشراف رئيس اتحاد الكرة هناك من الاتلاف العمدي للاتوبيس الذي كانوا يستقلونه بمصر وهذا ما اثبته تقرير معاينة النيابة العامة ومعمل الادلة الجنائية فضلا عن محاولة طمس معالم الحقيقة باستخدام إعلام موجه يروج لادعاءات كاذبة‏,‏ بوجود قتلي ومصابين جزائريين في مصر‏,‏ ونظرا لكل ذلك فلقد قررنا انشاء لجنة تتولي الدفاع عن حقوق المصريين المضارين واتخاذ إجراءات التقاضي لمصلحتهم والتي ستبدأ عملها عقب عيد الأضحي المبارك باتخاذ إجراءات قانونية وقضائية علي المستويين المحلي والدولي وذلك بالتنسيق مع جهات الدولة المختلفة حيث يقوم كبار المسئولين ببذل جميع الجهود لمتابعة الموقف وحل هذه الازمة وسنقوم برفع الامر إلي اتحاد المحاميين العرب لبحثه وذلك في إطار المحافظة علي وحدة الامة العربية‏.‏

كما ابدت النقابة استعدادها لتقديم كل الدعم القانوني لمساندة اتحاد الكرة المصري في الملف الذي قدمه لاتحاد الكرة الدولي الفيفا حيث ان الاجواء التي احاطت بالمباراة تؤكد انها لاتعبر عن مباراة حقيقية بما يتنافي مع لوائح الفيفا ويؤدي إلي بطلان النتيجة فنحن سنتصدي للامر حفاظا علي كرامة المواطن المصري وحقوقه‏,‏ وعلي استعداد لمعاونة اي مصري يلجأ الينا في اي شيء‏.‏

وعلي جانب اخر تحدث المحامي المصري خالد أبوبكر عضو الاتحاد الدولي للمحامين بباريس من فرنسا قائلا‏:‏ لابد لمواجهة هذه الاحداث المؤسفة بشكل عام التحرك بخطوات عملية بعيدا عن الشعارات وذلك حتي نستطيع ان نخاطب المجتمعات الاخري خاصة الغربية فوسائل الاعلام الاجنبية تنقل الحدث بشكل يصور ان الاعتداء وقع من المصريين علي الجزائريين وليس العكس‏,‏ ومثل هذه الامور تشير إلي أهمية احداث تغيير في طريقة تعاملنا مع الاخرين حتي نكون مؤثرين ونستطيع الدفاع عن حقوقنا‏,‏ ولذلك قمت بالاتفاق مع احمد عزت قنصل مصر في باريس علي ضرورة اعتماد عدد من المحامين الفرنسيين العاشقين لمصر وللحضارة المصرية تكون مهمتهم الدفاع عن حقوق المصريين في فرنسا‏,‏ وبالفعل استقبل القنصل العام عددا منهم واعلنوا عن استعدادهم للعمل من أجل اظهار الحقائق امام المجتمع الفرنسي وتوفير الحماية القانونية للجالية المصرية والتي تعرض بعضها لعدد من الاعتداءات من الجانب الجزائري‏,‏ كما تم إعداد ملف كامل عن تعرض الاستثمارات المصرية في الجزائر لخسائر فادحة‏,‏ وسوف اقوم بتقديمه للأمين العام لغرفة التجارة العربية الفرنسية بباريس وطالبت فيه بما يلي‏:‏

أولا‏:‏ القيام بالاجراءات القانونية تجاه الحكومة الجزائرية لتقاعسها عن حماية الاستثمارات والممتلكات المصرية في الجزائر‏.‏

ثانيا‏:‏ وضع المجتمع الاستثماري الأوروبي في الصورة الصحيحة وبيان ان مجرد مباراة كرة قدم قد تؤدي إلي خسارة ملايين الدولارات بالجزائر‏.‏

ثالثا‏:‏ حث الشركات العالمية للتأمين علي الاستثمار علي رفع قيمة التأمين المطلوبة من اي مستثمر أوروبي يشرع في الاستثمار بالجزائر‏.‏

رابعا‏:‏ دعوة كل من تضرر ماديا سواء من شركة مصر للطيران أو أوراسكوم وغيرها لاجتماع عاجل مع الأمين العام للغرفة لشرح جميع الخسائر التي تعرضوا لها‏.‏

وحاليا اقوم باعداد مذكرة تتضمن شرح جميع الوقائع والجرائم التي ارتكبت في حق الشعب المصري من قبل بعض الجزائريين وذلك لتقديمها إلي جميع المدعوين في احتفال افتتاح العام القضائي الفرنسي في‏4‏ ديسمبر المقبل حيث تم توجيه دعوة رسمية لي لحضور هذه المناسبة‏.‏

ويطرح الدكتور حازم عتلم استاذ القانون الدولي بكلية الحقوق جامعة عين شمس وجهة نظر اخري قائلا‏:‏ انه لابد من التعامل مع هذه الاحداث بطريقة بها رشد وعقل وان نترك الامور لاصحاب القرار في الدولة المصرية لحماية حقوق المصريين‏.‏

وأضاف قائلا انه وفقا للقانون الدولي فمن حق الحكومة المصرية رفع دعوي حماية دبلوماسية للرعايا المصريين تطالب فيها بتعويضات عن الاضرار التي لحقت بالاشخاص والاموال ويلاحظ هنا ان من يقوم برفع هذه الدعوي هي الحكومة المصرية لان الرعايا والمنشآت المصرية في اي دولة تمثل مصر وبشكل عام فإن السلطات في الدول الأخري وفقا للقانون مسئولة عن حماية الرعايا الاجانب وهذا ينطبق علي السلطات الجزائرية والتي يقع علي عاتقها ايضا مسئولية الوفود التي تم ارسالها لتشجيع الفريق الجزائري في السودان والتي تخضع لاشراف اتحاد الكرة الجزائري فلابد ان ندرس طبيعة الامور في دولة الجزائر ومراكز القوي فيها لنتعامل مع الاحداث بشكل يحقق نتائج ايجابية ملموسة خاصة ان العناصر الجزائرية التي ارتكبت هذه الاحداث لاتمثل الشعب الجزائري بأكمله‏,‏ فلابد ألا نغفل عدونا الاساسي الذي يتربص بنا وهو إسرائيل وننشغل في خلافاتنا كعرب‏.‏

واختتم الدكتور حازم حديثه قائلا‏:‏ ان الغاء وزارة شئون الهجرة والعاملين المصريين بالخارج كان امرا في غير محله لانه كان يمكن من خلال هذه الوزارة وادارتها بشكل محترف متابعة شئون المصريين في الخارج‏,‏ واستخدامهم لتكوين لوبي قوي نستطيع من خلاله تلافي مثل هذه الأحداث كما ان البعثات الدبلوماسية المصرية بالخارج الآن لايوجد بينها وبين الرعايا المصريين اتصال بالقدر الكافي‏,‏ وعموما اري أنه لابد من ترك الامر برمته للدبلوماسية المصرية‏.‏

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: