القذافي يجدد فكرته بإقامة دولة «إسراطين»عبر موقعه الإلكتروني يشكك في مدى صحة ذبح اليهود للفلسطينيين في دير ياسين

القذافي يجدد فكرته بإقامة دولة «إسراطين»عبر موقعه الإلكتروني

الزعيم الليبي يشكك في مدى صحة ذبح اليهود للفلسطينيين في دير ياسين
 
القاهرة: خالد محمود

اقترح الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي خمس أفكار أساسية لحل مشكلة الشرق الأوسط وتقديم تسوية مقبولة للصراع العربي ـ الإسرائيلي وإنهاء حالة العداء الموجودة بين العرب وإسرائيل منذ عام 1948، من خلال إنشاء دولة واحدة للفلسطينيين واليهود في فلسطين المحتلة تحت اسم «اسراطين».
ونصت المقترحات التي تضمنها الكتاب الأبيض الذي نشره القذافي أمس على موقعه الإلكتروني الشخصي على شبكة الانترنت على عودة اللاجئين والنازحين الفلسطينيين إلى ديارهم، ودمج الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي في دولة واحدة على غرار النموذج اللبناني، وإقامة انتخابات حرة تحت إشراف الأمم المتحدة، بالإضافة إلى نزع أسلحة الدمار الشامل منها ومن منطقة الشرق الأوسط إن وجدت.

واعتاد الزعيم الليبي في الآونة الأخيرة استخدام موقعه الإلكتروني ليقدم من خلاله بعض المقترحات التي تتعلق بالمشاكل الإقليمية والدولية الراهنة، متجاهلا بذلك وسائل الإعلام الليبية الرسمية.

وقال القذافي إن هذه المقترحات كفيلة بإنهاء الصراع في الشرق الأوسط، مشيرا إلى انه عندما تصبح هذه الدولة المقترحة مثل لبنان يعترف بها وتدخل حتى الجامعة العربية. ومن وجهة نظر الزعيم الليبي فان العمليات الفدائية الآن ليست من عرب 1948 كما يسمونهم بل من فلسطينيين خارج ما يسمى بعرب إسرائيل. وفي هذا مثال واضح على نجاح دولة واحدة مندمجة «إسراطين».

وكان القذافي قد وعد بإعداد كتاب أبيض لشرح مقترحاته السرية المثيرة للجدل التي سبق أن قدمها أمام الجلسة الافتتاحية للقمة العربية التي عقدت في عمان عام 2001 وتعد هذه هي المرة الأولى التي يكشف فيها النقاب علنا عن تفاصيل هذه المقترحات التي أثارت الكثير من علامات الاستفهام بين رؤساء وأعضاء الوفود التي شاركت في أعمال هذه القمة، علما بأن الزعيم الليبي كان قد أصر على إخراج جميع وسائل الإعلام العربية والدولية من قاعة القمة قبل أن تتحول إلى جلسة سرية غير متلفزة.

واستهل القذافي كتابه الذي حمل عنوان «اسراطين/ الكتاب الأبيض» بالتأكيد على أن أي تصور آخر بخلاف ما ورد في كتابه لن يحل مشكلة الشرق الأوسط، معتبرا أن هذا الكتاب يعرض المشكلة بكيفية محايدة وعلمية وجادة من أجل حل عادل ونهائي ويجنب المنطقة مصائب العنف والحرب والدمار.

واستشهد القذافي في كتابه الذي أصدره بعد مرور نحو ستة وعشرين شهرا من عرض محتواه بطريقة عفوية أمام القمة العربية في الأردن، بآراء وتصورات لعرب ويهود طرحوها من قبل، ومشاريع دولية تزكي وتؤيد الحل الذي يقترحه الكتاب الأبيض.

ولاحظ القذافي أن اسم «اسراطين» الذي اقترحه للدولة الاندماجية الواحدة بين العرب واليهود في فلسطين المحتلة قد يتم الاعتراض عليه لكنه شدد على أن هذا الاعتراض «غير مجد وضار جدا وسطحي وأصحابه عاطفيون غير عقلانيين».

وقال «علينا أن نقارن بين سلامة اليهود وأن يعيشوا في سلام مع الفلسطينيين ومندمجين معا في دولة واحدة وبين التمسك بالاسم مع التضحية بسلام اليهود وبالسلام في الشرق الأوسط والعالم»، مشيرا إلى انه «ينبغي عدم الإصغاء لأصوات الحرس القديم، وعقلية الحرب العالمية الثانية، بل يجب سماع صوت الشباب.. جيل العولمة.. جيل المستقبل».

وبعدما لفت الانتباه إلى ان العقلية القديمة هي التي سببت المأساة الحاضرة فانه خلص إلى القول إن دولة يهودية على حدة عرضة للخطر العربي والإسلامي، أما دولة مختلطة من المسلمين واليهود والعرب والإسرائيليين فلن تهاجم إسلامياً ولا عربياً.

وقدم الكتاب الأبيض عرضا تاريخيا لأصل كلمة فلسطين، مشيرا إلى أنه من الناحية التاريخية فلا أحد له الحق في أن يؤكد أنها أرضه هو. فذلك مجرد ادعاء. ولا يوجد ما يعطي الحق لطرف في جزء من فلسطين، وأن ليس له الحق في الأجزاء الأخرى.

وعدد القذافي 13 سببا قال إنها تؤكد حتمية فشل تقسيم فلسطين إلى دولتين متجاورتين وفي مقدمتها أن هاتين الدولتين ليستا متجاورتين، فهما متداخلتان وممزقتان من الناحية السكانية والجغرافية أيضاً، كما أن عمق ما سمِّي بإسرائيل عند قيام دولة أخرى في الضفة الغربية هو 14 كلم فقط. ولا يمكن للإسرائيليين أن يسمحوا لأنفسهم بأن يكون عمق دولتهم 14 كلم.

وأكد أن كل مدن الساحل تصبح تحت أي نيران من أي أسلحة ميدانية ومتوسطة من أي نقطة من حدود الضفة الغربية، معتبرا ان أي منطقة عازلة ستكون مصدر إزعاج أمني وليس العكس ومحل تنازع على السيطرة عليها أو الاستفادة منها. وقال إن المناطق العازلة في تاريخ العالم كانت هي سبب الكثير من الحروب والنزاعات واضاف «لن يقبل الفلسطينيون بدويلة، بل دولة ومسلحة لتدافع عن نفسها. وسيكون من حقها أن تتسلح بنفس مستوى سلاح الدول المجاورة لها. وهذا حق طبيعي ومشروع ولا يجوز لأحد الاعتراض عليه، بالإضافة إلى أن المنطقة كلها الواقعة بين النهر والبحر لا تتسع لدولتين إطلاقاً».

وأوضح ان الضفة والقطاع لا يتسعان للاجئين الموجودين في لبنان وسورية ناهيك عن اللاجئين الآخرين في أنحاء العالم. وقال «الضفة والقطاع ليسا أرض النازحين من المناطق الأخرى، وان ما سمي بإسرائيل لا يتسع لهجرات جديدة».

وذهب القذافي إلى القول إن هناك اندماجا موجودا الآن يكون نموذجاً لاندماج الطرفين في دولة واحدة وهو يشكل في الوقت الحاضر قاعدة لإتمام بناء دولة واحدة، مشيرا إلى وجود مليون فلسطيني فيما سُمِّي بإسرائيل يحملون جنسية إسرائيلية ويشاركون في الحياة السياسية مع اليهود، ويشكلون الأحزاب السياسية. وسيزيد عددهم من مليون إلى ملايين على مر الزمن وفي المقابل يوجد ما يسمى بالمستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية وقطاع غزة. وإذا كان عدد اليهود في المستوطنات مئات الآلاف الآن فسيصبحون مليوناً ثم أكثر مع مرور الزمن.

وقال إن إسرائيل بعد عام 1948 ليست دولة لليهود فقط. هناك مسيحيون ويهود كاثوليك وهناك مسلمون ومسلمون دروز وعرب وإسـرائيليون.. وفلاشا، موضحا أن الطرفين يعتمدان على بعضهما في حياتهما. فالمصانع الإسرائيلية تعتمد على الفلسطينيين في تشغيلها، والسلع متبادلة بين الطرفين وكذلك الخدمات.

وفي موضع آخر من كتابه الأبيض أورد القذافي ستة عوامل قال إنها تحول دون قيام دولتين وهذه العوامل هي:

1) المنطقة ضيقة جداً لا تتسع دولتين على الإطلاق.

2) الدولتان ستتقاتلان لأن أرض كل واحدة منهما هي أرض للأخرى حسب اعتقادهما وكل دويلة تشعر أنها مهددة من طرف الأخرى.

3) لن تستوعب كل منهما المهاجرين اليهود، واللاجئين الفلسطينيين (تداخل استيطاني بينهما). ذلك أن مليون فلسطيني يوجدون على الأقل فيما سمى بإسرائيل. وقرابة النصف مليون إسرائيلي يوجدون على الأقل الآن في الضفة والقطاع وطوائف أخرى درزية وكاثوليكية ومسيحية وإسلامية. وهو نموذج للاندماج.

5) عمال المصانع الإسرائيلية فلسطينيون.

6) اعتماد بل تكامل بين الطرفين في السلع والخدمات.

واعتبر الزعيم الليبي انه من غير المجدي والحال هكذا تقسيم فلسطين إلى دولتين. مشيرا الى انه بالتقسيم لن تكون هناك دولة اسمها إسرائيل، ولن تقام دولة اسمها فلسطين، متهما الذين يشجعون تقسيم فلسطين إلى دولتين بأنهم «إما أن يكونوا جاهلين بطبيعة المنطقة وديمغرافيتها وإما أنهم يريدون التخلص من المشكلة كيفما كان ووضعها في رقبة اليهود والفلسطينيين، ونظهر أننا حللنا المشكل، ونكون في هذه الحالة غير مخلصين، ونكون قد وضعنا حجر الأساس لصراع جديد».

وفي محاولة للتدليل على صحة استنتاجاته، استعرض القذافي في الكتاب الأبيض قائمة بمشاريع عربية ودولية وإسرائيلية قدمت في السنوات الماضية وتتضمن حلولا لإقامة دولة واحدة، وقال القذافي ان الحل الجذري والتاريخي للصراع العربي ـ الإسرائيلي يكمن في إقامة دولة واحدة للفلسطينيين واليهود تحت اسم «إسراطين»، واضعا عدة شروط لنجاح هذه الفكرة وفي مقدمتها عودة اللاجئين الفلسطينيين والنازحين أينما كانوا وحيثما رغبوا، لأنه «غير جائز جلب يهود لم يكونوا من سكان فلسطين. لا هم ولا أجدادهم، ومنع فلسطينيين التجأوا ونزحوا من فلسطين بعد عام 1948 الأمس القريب خاصة وأن اليهود يؤكدون أنهم لم يطردوا الفلسطينيين، بل الفلسطينيون هم الذين صدقوا الدعايات وفروا من ديارهم».

وفجر الزعيم الليبي مفاجأة كبيرة بإعرابه عن شكوكه في مدى صحة تعرض الفلسطينيين للذبح على أيدي اليهود في دير ياسين، مضيفا أن اليهود لا يكرهون الفلسطينيين، ولا يريدون إخراجهم من أرضهم فلسطين، ولم يقرروا ذبحهم كما كان يشاع، وأنه حتى مذبحـة دير ياسيـن ليست حقيقية، وأن العرب من غير الفلسطينيين هم الذين هجموا على فلسطين وأعلنوا الحرب على اليهود.

 

 ================

 

 

القذافي يدعو لدولة “إسراطين” خلال لقائه وفدا يهوديا بنيويورك

وكالات

9/27/2009  
 

 
أكد أن العرب واليهود “أبناء عم” بينما أقامت أوروبا لهم المحارق

القذافي يدعو لدولة “إسراطين” خلال لقائه وفدا يهوديا بنيويورك

أفادت تقارير إعلامية يوم السبت، بأن الرئيس الليبي معمر القذافي استقبل في مقر إقامته في نيويورك، وفدا من الأمريكيين اليهود، خلال مشاركته في الدورة الرابعة والستين للجمعية العامة للأمم المتحدة، قبل ان يتوجه إلى فنزويلا للمشاركة في القمة الأفرولاتينية.

وأكد القذافي في حديثه لأعضاء الوفد خلال اللقاء، أن الحل العادل والنهائي لمشكلة الشرق الأوسط المزمنة، يتمثل في إقامة دولة ديمقراطية واحدة للفلسطينيين واليهود، ونزع السلاح النووي، وعودة اللاجئين الفلسطينيين، بينما أبدى أعضاء الوفد تعاطفهم مع الشعب الفلسطيني، وأكدوا أنهم دعاة سلام بين اليهود والفلسطينيين.

وكان القذافي أكد في كلمته التي ألقاها أمام المشاركين في دورة الجمعية العامة للأمم المتحدة، أن حل الدولتين الفلسطينية والإسرائيلية غير مقبول على الإطلاق، مشيرا إلى أن الحل الوحيد، هو حل الدولة الواحدة الديمقراطية مثل لبنان، مذكرا بأن هاتين الدولتين ليستا جارتين، بل هما متداخلتين إلى حد كبير، وذلك في إشارة إلى الفكرة التي طرحها في السابق، والخاصة بإقامة دولة واحدة يطلق عليها أسم “إسراطين”، وهو الاقتراح الذي قوبل برفض الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني.

وأضاف القذافي خلال لقائه بالوفد اليهودي في نيويورك، أن عصر الدولتين انتهى مع رحيل ياسر عرفات وأرييل شارون عن السلطة، وأكد للأعضاء الوفد من الأمريكيين، أن العرب والإسرائيليين “أبناء عم”، مشيرا إلى أن العرب لم يكونوا أعداء لليهود، مشيرا إلى أن الغرب هو الذي أقام لهم المحرقة والمذابح، لطردهم من أوروبا، والتخلص من مشكلتهم داخل القارة الأوروبية، على حد تعبيره.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: