وهم الآثور الأرمن

  وهم الآثور الأرمن 
  
  
الآثوريون الكلدان بين الحقيقة والأوهام الشماس كوركيس مردو لقد كتبَ الكثيرُ مِن المُفَكِّرين والكُتّاب الكلدان وهم يَرثَون لحال أحفاد تلك القِلة من أبناء كنيسة المشرق الكلدانية النسطورية ، الذين انشقوا عن إجماع الغالبية من إخوتِهم الكلدان باسترداد مذهب آبائهم وأجدادِهم ( المذهب الكاثوليكي ) في منتصف القرن السادس عشر ، إصراراً منهم للبقاء في المذهب النسطوري الذي جلبَ عليهم المصائب والمآسي واكتوت بنارها أجيالُهم اللاحقة ، ولا سيما بعد أن عثرت عليهم إرساليات الكنيسة الانكليزية التبشيرية بحدود منتصف القرن التاسع عشر في منطقة سُكناهم الجبلية ( هيكاري ) ، فأغراهُم رجالُها الدُهاة مُستغلين وضعهم المأساوي المُزري ، واعدين إياهم بالفِردوس المفقود بعد أن أفلحوا في إقناعهم بأنهم سيفعلون كُلَّ شيء في سبيل جَعلِهم ينتمون الى الآشوريين القدماء في نظر العالَم ، ويسعون الى إقامة كيان سياسي لهم إحياءً للكيان الآشوري القديم المُنقرض ، أسكرَهم خَمرُ هذه الوعود الكاذبة حتى الثُمالة ، فتبنّوا التسمية الآثوررية وفق الرغبة الانكليزية بدون تروّي أو تَحَسُّبٍ للعواقب ، وأصبحوا أداةً طيِّعة للانكليز يُسَخِّرونهم لخدمة مصالحهم وأهدافهم السياسية ، وبهذه الخُدعة الجَهَنمية انتصروا وسلخوا عن جسد الامة الكلدانية جُزءاً عزيزاً من أبنائها هم أبناء الكلدان الباقين على النسطرة ، انتقاماً من أبناء هذه الامة الكلدانية الذين عادوا الى أحضان امِّهم الكنيسة الكاثوليكية الجامعة ، ساخرين من وعودِهم الكاذبة التي لم تنطلي عليهم كما انطلت على إخوانهم الذين أشرنا إليهم .إننا نحن الكلدان ينتابُنا الألم عندما نرى أحفاد اولئك المخدوعين باللعبة الانكليزية ، ورغم معرفتهم التامة بها لا زالوا أسرى لها ، يُزَمِّرون ويُطبِّلون وهم يدورون في دَوَامة الأوهام مُرَدِّدين الشعائر الرنّانة وفَرِحين بأحلام اليقظة ، التي أفقدتهم القدرة على التفكير والتحليل لمعرفة الحقيقة الواضحة وضوح الشمس في رابعة النهار ، بحيث لو أفسحوا المجال لأذهانهم ولو جُزئياً للتأمُّل بالواقع الموضوعي ، لأَدركوا عُمقَ الضلال الذي أوقعهم به الفارضون عليهم سُلطانهم والماسكون بدَفَّة قيادتِهم ، موهِمين إياهم بالوصول الى تلك الوعود الكاذبة والبعيدة عن منطق الحقيقة ، إذ قد صيغت باسلوب الكذب والدَجَل ، فحتى متى تنتفضون على هؤلاء المُضلين وتُزيحونهم عن طريقكم ليستنير من ظلامهم ، فيقودكم للإلتحاق باصولكم الكلدانية بعد أن طال ابتعادُكم كثيرا !وحتى لو افترضنا جدلاً وكما أوهم أسلافَكُم العُملاءُ الانكليز على لسان مبعوثي الكنيسة الأنكليكانية ، بأنهم ينتمون الى الآشوريين القدماء ، وأن اولئك الآشوريين لم ينقرضوا بالكامل مُخالفين بذلك تأكيدات مُعظم العلماء والمؤرخين بانقراضهم ، ولكن مَن كان الآشوريون القدماء ؟ كلمة أخيرة أود توجيهَها الى بعض أبناء الكلدان المُغَرَّر بهم من قبل أحفاد كلدان منطة آثور دُعاة الآشورية الاسطورة ، فانحرفوا عن المسار الصحيح لامتهم الكلدانية ، أن يعودوا الى رشدِهم ، ويعدلوا عن سلوك النفق المُظلم الذي حشرهم فيه المُتنكِّرون لأصولهم الكلدانية فهو نفق بغير نهاية خالي من النور ، وطوبى للذي يعمل للخروج منه ، ليسير في الدرب النيِّر ، ويتعامل مع الحياة حُرّاً غيرَ مُسيَّر ومُخلصاً غيرَ عميل .

===========

 

بعد سقوط الدولة الآشورية لم يكن هناك اشارات تاريخية واضحة الى هذه التسمية ، وبعد دخول المسيحية ، فإن اسماء البطاركة والمطارين والشهداء لا يذكر اسم آشور من قريب او بعيد . ان اساقفة اربيل في صدر القرن الثاني كانوا : بقيدا وشمشون واسحق وابراهام ونوح وهابيل [راجع ادي شير كلدو وآثور ج2 ص8 ] ،وهذه اسماء يهودية واضحة ، ولتأكيد يرجى مراجعة بطاركة كرسي المشرق من كتاب المجدل حيث يسرد اسماء البطاركة دون ان نجد اسماً اثورياً واحداً بينها . و ما يسمى بالآشوريين الآن هم مجموعة من الأرمن جلبهم المستعمرين من أرمينيا

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: