كوردستانية ولاية الموصل في تقرير عصبة الامم تهديد تركيا بضم الموضل

كوردستانية ولاية الموصل في تقرير عصبة الامم < عارف قورباني >
                       
      بقلم : عارف قورباني

      أود البدء بسؤال بسيط، لماذا الكرد يطالبون بكركوك، وما الذي يدفع الكرد الى
      النظر لهذه المدينة الغنية، ولماذا يعتبرون كركوك ملكاَ لهم.
      كي اجيب على تساؤل كهذا، يجب ان اسعى من خلال سلسلة من المقالات لإظهار
      الحقائق التأريخية لمدينة كركوك، والتي لاتعتمد على آراء الكرد، على العكس من
      ذلك سوف اتخذ من آراء وتوجهات معشر الباحثين والمنظرين والمؤرخين والمفكرين
      من قوميات الدول الأخرى

      اضافة الى الأنسكلوبيديا والتي تعني (الموسوعة الشاملة – او الجداول العلمية
      الموثقة) لدول العالم والأدلة ووثائق القوى العظمى زيادة على ذلك سجلات
      التعداد والتقارير الدولية ووثائق البعث وواقع مدينة كركوك لاثبات الحقائق
      كنموذج واقعي. كثيرة هي الحقائق والوثائق التي تعود لمستشرقين يتحدثون فيها
      عن تاريخ طويل الأمد لمدينة كركوك والتي نعود اليها فيما بعد، ولكن الذي رأيت
      من الضروري طرحه هنا في الجزء الأول هو منذ بداية تشكيل الدولة العراقية
      وإلحاق هذا الجزء من كردستان بالعراق، قبل إنشاء الدولة العراقية لم تكن
      المناطق الكردستانية جزءا من الإدارة العراقية ولاسيما في الأوقات التي كان
      العراق تحت سيطرة القوى العظمى آنذاك ايضا لم يكن هنالك اي صلة من الناحية
      الادارية بين كردستان والمناطق الأخرى وكانت ولايات ومتصرفيات مختلفة.

      لذا علينا ان ننظر الى بدايات إلحاق هذه المناطق كما ننظر الى بداية مشاكلنا.

      بعد الحرب العالمية الأولى وسقوط الخلافة العثمانية وتقسيم المنطقة على
      البلدان المنتصرة.

      لو أمعنا النظر في الخارطة الحديثة للمنطقة عام 1921 نجد ان بريطانيا اسست
      العراق وبعد مضي خمس سنوات على تأسيس العراق ألحقت ولاية الموصل بالعراق.
      وهذه الخطوة تعتبر اولى الحقائق التي تدل على ان هذه المناطق لم تكن عربية او
      عراقية.

      ولإثبات الحقائق اعتمدنا على مصدر علمي موثوق به وهو ((مشكلة ولاية الموصل
      وإلحاقها بالعراق)) وهو مشروع بحث لطالب الدكتوراه آنذاك للدكتور (فاضل
      حسين)، وهو عربي من الموصل، عام 1952 قدم هذه الدراسة (مشروع البحث) لنيل
      شهادة الدكتوراه وقدمها هدية لجامعة (انديانا) في الولايات المتحدة الأمريكية
      وكانت هذه الدراسة قد حازت على تقدير جيد جدا.

      عام 1955 طبعت هذه الدراسة في بغداد وفي عام 1977 تم طبعها مجددا في جامعة
      بغداد في ظل حكم حزب البعث.

      الباحث في دراسته يتحدث بدقة متناهية عن الواقع الجغرافي وعدد سكان الولاية
      واصحاب النفوذ اضافة الى المشاكل القائمة هناك آنذاك.

      الباحث هنا يتناول هذه القضية على ضوء رؤيته للأمر وسط مطالبات واحلام سكان
      المدينة ومطالبات الأتراك بضم ولاية الموصل الى اراضهيم تحت ذريعة أنها ارث
      الخلافة العثمانية وبين رغبة بريطانيا لإلحاقها بالدولة الحديثة العهد. كل
      هذه الأمور اضحت واحدة من المشاكل الكبرى في ذلك العهد.

      نسبة كبيرة من سكان المنطقة كانوا ينشدون حالهم حال الدول الحديثة العهد ان
      تصبح ولايتهم دولة وتناط دفة الحكم فيها اليهم، بالمقابل تركيا كانت تطالب ان
      تلحق ولاية الموصل بتركيا وتصبح بالتالي جزءا من تركيا الحديثة ومن جهة اخرى
      كانت تسعى بريطانيا جاهدة لتقوية قاعدة الدولة العراقية الحديثة العهد
      ولتفادي وقوع المشاكل بين السنة والشيعة وإلحاقها بالعراق.

      ولكن هذه الخلافات بقيت دون ايجاد الحلول لها لحين تدخل عصبة الامم لمعالجة
      المشكلة في 31/ 10/ 1924 وتقرر تشكيل لجنة وتم الاعلان عن اسماء اعضائها من:

      1. الكونت بولتلكي العالم الجغرافي ورئيس الوزراء السابق للمجر.

      2- A.F فرنسن، وزير مفوضية السويد في بوخارست.

      3- بولص إي، قائد متقاعد في الجيش البلجيكي.

      في الـسابع عشر من تشرين الثاني من ذات العام عقدت اللجنة في جنيف اول اجتماع
      لها وقرر زيارة الاطراف الثلاثة للمشكلة (بريطانيا، أنقرة، بغداد) لاستطلاع
      آرائهم حول مشكلة الولاية ومصيرها. وبعد زيارة الاطراف الثلاثة، توصلت اللجنة
      الى اعتقاد مفاده ان اللجنة عليها الدخول الى المنطقة للتعرف على المشكلة عن
      قرب و ميدانيا، وفي الـ27 من كانون الثاني عام 1925 وصل اعضاء اللجنة الى
      ولاية الموصل، وبدأت اللجنة بالبحث في هولير والموصل وكركوك والسليمانية
      والمناطق المحيطة، ومع نهاية شهر آذار انهت اللجنة اعمالها وعادت الى جنيف
      لاعداد وتهيئة التقرير.

      الامر الذي يظهر في هذا التحقيق جليا كنتيجة لاظهار حقائق المنطقة، تلك
      الحقيقة ان معظم سكان ولاية الموصل هم من الكرد، هذه الحقيقة جاءت بصورة
      واضحة ضمن تقرير اللجنة الموجهة لعصبة الامم والتي تقول :

      (بغية الوصول الى الحقائق استعانت اللجنة بالاعتماد على آراء المؤرخين وعلماء
      الجغرافيا العرب والاستفادة من مجموعة من الخرائط العربية والمئات من الخرائط
      التي تعود الى القرن السادس عشر والعشرين اضافة الى الاستفادة من الكتب
      السياحية، في النهاية توصلت اللجنة الى حقيقة مفادها ان حدود العراق من
      الشمال لاتتعدى (الهيت وتكريت وسلسلة جبال حمرين) وهنا اتضح اما اللجنة حقيقة
      هي ان 5/8 من سكان المنطقة من الكرد وهم ليسو عربا او تركا. هذا هو رأي عصبة
      الامم.

      رأى كل من تركيا والعراق وبريطانيا امرا آخر، لاظهار الحقائق علينا معرفة
      رأيهم بالامر. في الوقت الذي تدخلت عصبة الامم في الامر كان كل من بريطانيا
      وتركيا والعراق قد هيأت احصائية لتسليمه الى الوفد للاعتماد عليه في اقرار
      مصير المنطقة ضمن نطاق عملهم.

      الذي اظهره هنا لكم هو احصائية الدول الثلاث المقدمة لعصبة الامم علما ان ايا
      من تلك الدول لم تكن صديقة للكرد كي يقال انها صيغت كي تتلاءم ومصالح الكرد،
      بل صيغت تلك الاحصاءات وفق متطلبات ومصالح العرب والترك.

      هنا بريطانيا وضعت نسبة كبيرة للعرب خلال تقريرها محاولة منها لاقناع اللجنة
      ان معظم السكان هم من القومية العربية ويرغبون العيش مع العراق، تركيا هي
      الاخرى اعطت نسبة كبيرة للترك ظنا منها ان تستطيع اقناع اللجنة ان غالبية
      سكان هذه الولاية هم من الترك ويجب بالتالي إلحاق هذه الولاية بتركيا.

      ولكن هنالك حقيقة ليس باستطاعة احد نكرانها، هو ان غالبية سكان هذه الولاية
      كانو من الكرد، على الرغم من المساعي التي بذلت من كل دولة من هذه الدول
      كتركيا والعراق وبريطانيا لجعل مصير الولاية لصالحها.

      ولكن لم يكن باستطاعتهم اغفال حقيقة مفادها ان نسبة الكرد في الاحصاءات
      الثلاث كانت اكثر بكثير من نسبة العرب والترك.

      اضافة الى ان اعداد الكرد الايزدية بغض النظر عن اعداد الكرد لو اضفناها الى
      نسبة الكرد لأصبحت اكثر بكثير من النسبة التي دونت كما نراها هنا:

      الاحصائية البريطانية حول ولاية الموصل :

      المجموع العام لسكان ولاية الموصل قدرت بـ 785498وبحسب التوزيع القومي :

      عدد الكرد : 424720

      عدد الايزدية : 30000

      عدد العرب : 185013

      عدد التركمان : 65815

      عدد المسيحيين : 62225

      عدد اليهود : 16865

 

      الاحصائية العراقية حول ولاية الموصل :

      المجموع العام لسكان ولاية الموصل قدرت بـ 799990وبحسب التوزيع القومي :

 

      عدد الكرد : 494007

      عدد الايزيدية : 26257

      عدد العرب : 166941

      عدد التركمان : 38652

      عدد المسيحيين : 61331

      عدد اليهود : 11897

 

      الاحصائية التركية حول ولاية الموصل :

      المجموع العام لسكان ولاية الموصل قدرت بـ 673000وبحسب التوزيع القومي :

      عدد الكرد : 263830

      عدد الايزيدية : 18000

      عدد العرب : 146960

      عدد التركمان : 43210

      عدد المسيحيين : 31000

      عدد اليهود : 170000

      على الرغم من تباين الاختلاف في الاحصائيات الثلاث، نجد ان الاهم من ذلك هو
      تزايد عدد الكرد في الاحصائيات الثلاث نسبة الى العرب والتركمان في ولاية
      الموصل.اما في مناطق كركوك نسبة المقارنة اكثر حسب المصادر المثبتة على ان
      ثلث السكان هم من الكرد.

      * ترجمة : خاون قرداغي

========

 

تركيا تهدد بضم الموصل

الرئيس التركي السابق “بولند أجاويد” إبان الحملة الانتخابية عام 2002 حينما قال: “إن الموصل وكركوك أمانتان لدى الحكومات العراقية المتعاقبة وقد آن الأوان لاستردادهما”.

الجيران ـ أنفرة ـ أ. ش.أـ القت قضية كركوك وتداعيات الوضع العراقي التي تنذر بالتقسيم بتداعياتها على الوضع الأقليمي . فقد هددت تركيا أمس بإلغاء اتفاقية عام 1926 الموقعة في عهد الدولة العثمانية التي تم بموجبها تسليم ولاية الموصل الى الحكومة العراقية، وذلك في حال تقسيم العراق.
وأعلن وزير الخارجية التركي عبدالله جول ان تركيا ستلغي الاتفاقية التي سَلّمت بموجبها الموصل الى الادارة العراقية في إطار عراق موحد غير مقسم، وبالتالي فإن حدوث اي تقسيم سيترتب عليه الغاء هذه الاتفاقية، وبالتالي يعود لكل طرف الحق في المطالبة بنصيبه في الموصل وهو ما يعني اعادة رسم حدود جديدة للعراق، مضيفا (ان حدوث أي شيء من قَبيل التقسيم )سيجعل الاتفاقية لاغية، في تلميح منه للمطالبات الكردية بضم كركوك وأراضي عراقية لكردستان . واضاف (لان تداعيات تقسيم العراق لن تكون على غرار ما حدث عند تقسيم الاتحاد السوفيتي او تشيكوسلوفاكيا)!هذا وقد تحدى الرئيس الكردي مسعود البرزاني تركيا بتصريحات أصر فيها على ضم كركوك مهما كانت اعتراضات تركيا أو غيرها …

احتل البريطانيون مركز ولاية الموصل عام 1918 م واستمرت تركيا تطالب بضمها الى أراضيها في ما عرف بمشكلة الموصل حتى تم رفعها الى عصبة الأمم والتي أرسلت بدورها لجنة تحقيق دولية بتاريخ 27 كانون الثاني 1925م حيث بدأت بمشاوراتها واستقصائها للحقائق الديموغرافية وآراء الناس الساكنين فيها.
ولقد أكدت معظم المراجع بأن الكورد هم الذين حسموا انتماء الموصل وعراقيتها من خلال أصواتهم التي كانت تقارب الثلثين من التركيب السكاني للموصل مركزا وإقليما ولا يتسع المجال هنا لأيراد احصائيات اللجان العراقية والتركية والبريطانية وعصبة الامم المكلفة باحصاء سكان المدينة حسب اعراقهم وقومياتهم والتي أكدت جميعها اكثرية الكورد في المدينة،
 خير الدين ألعمري كشاهد عيان عاصر وعاش تلك الإحداث
وقد تهافت بعض عرب الموصل على تقبيل أيادي جواد باشا الممثل التركي، وهتف آخرون بحياة مصطفى كمال (أتاتورك)، ولولا الشغب الذي أحدثه بعض المخلصين تخويفاً للباشا الموما إليه ليمتنع عن الخروج والتجول في المدينة لتوالت المخازي. )
وكتب رئيس لجنة التحقيق الدولية( فيرسن ) يقول:”3″
( انه عندما اخذ جواد باشا بالتجول في الموصل، خرجت فوراً مظاهرات مؤيدة للأتراك وسلم المتظاهرون على جواد باشا (ممثل تركيا) وقبل عدداً منهم يديه، فتدخلت الشرطة وضربت المتظاهرين. )

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: