من حقد القذافي بقلم الكاتب الليبي مصطفى محمد البركى

من حقد القذافي
 
بقلم: مصطفى محمد البركى
لم أكن أتصور بأن يصل الحقد بشخص أن يقتل شخصا آخر لمجرد أنه انتقد حكمه ويمنعه من الدفن, وأظن أن مثل هذه الواقعه لم تحدث في تاريخ البشر منذ بدأ الخليقه. ان هذه الواقعه تنم عن نفسية معقده وتفكير سادي وهذا هو المقياس الذي يجب أن تبنوا عليه كل توقعاتكم لتصرفات القذافي. أنه انسان حاقد يكره البشر ولن يرى منه الشعب الليبي الا الشر لأنه لايعرف الخير ولا الخير يعرفه.
 
الواقعة الثانيه. وكنت أحد أطرافها كان لي صديق أسمه عبدالجليل عارف وليس العارف وكان من كبار تجار طرابلس في مجال المعدات الصناعيه, وكان لاعب كرة قدم في صغره مما أثر على أخلاقه فهو انسان مرح فاضل مجامل, عندما كنت في ايطاليا كنت أسعى لتأسيس أي عمل ضد القذافي وبمجرد أن علمت أن عبدالجليل عارف مقيم في روما سعيت للأتصال به وحددت معه موعدا في مقهى كان دائم التردد عليه, وقابلته فقابلنى بحرارة كعادته وبعد برهة سألته عن تنظيم عمل ضد القذافي لكنه اعتذر لي بقوله انني لست سياسيا وحتى الجريدة التى أقرأها كل يوم هي جريدة الرياضه وفعلا كانت أمامه على الطاوله جريدة رياضيه. بعد لقائي معه بفترة قصيره قرأت في أحدى مطبوعات المعارضه مقالا بأسم عبدالجليل العارف وبعد هذا المقال بأسبوع واحد فقط قتل عبدالجليل عارف وليس العارف وقامت زوجته وكانت فلسطينيه على ما أظن بنقل جثمانه الى طرابلس, فلما وصل الجثمان الى طرابلس استلمته لجان القذافي وبأوامر منه رمي هذا الجثمان الطاهر في البحر, بحجة أنه جثمان خائن, هذا هو القذافي يقتل بالشبه فقط فلم يعطي وقتا للتأكد من أن عبدالجليل العارف هو ليس عبدالجليل عارف.
 
تصوروا هذا الحقد الجنوني الذي يجعله يقتل بدون التأكد من الضحية, وحين يصل جثمانه الى أرضه وأرض أجداده التى حتما لايمت لها القذافي بصله يرمي بجثمانه الطاهر في البحر. رحم الله عبدالجليل عارف فقد كان رجلا من رجال ليبيا المحترمين رغم اعتذاره في التعاون معي ضد هذا الطاغيه.
 
الواقعة الثالثه, وهي مأساة بكل المقاييس فلقد جرح أكثر من خمسمائة ليبي في حرب أوغندا ووضعهم ألأوغنديون في مستشفياتهم وتم علاجهم وكان منهم أربعمائة واثنين وستين ممن بترت أعضائهم أو شوهت أجسادهم ولقد سلم ألأوغنديون أربعمائة واثنين وستين شخصا منهم للسفارة الليبيه لنقلهم الى ليبيا, وفعلا ركبوا الطائره على أمل الرجوع الى أهلهم ووطنهم, ولما علم القذافي بألأمر أعطى أوامره لجماعته فى الطائرتين التى كانت تقل الجرحى برميهم جميعا في البحر حتى لايرى الشعب الليبي ماحل بأبنائه, وأخيرا ليست مذبحة حرب تشاد عنا ببعيد التي لم يكلف نفسه حتى نقل رفاتهم الى وطنهم وهم الذين أجبروا على حرب لاناقة لهم فيها ولاجمل, ولازالت جثامين أكثر من عشرة آلاف شاب ليبي مرمية في صحراء تشاد. ان سادية القذافي هي التي جعلته يتمسك بقانون 15 سىء السمعه والذي أوقف المرتبات عند حد 136 دولار شهريا ليزيد من معاناة الشعب واذلاله, ان اسقاط الطائره الليبيه في سماء طرابلس بصاروخ لم أجد له تفسيرا سوى أن الرجل مريضا عقليا ومحله مستشفى الأمراض العقليه لا أن يكون متحكما في دولة مثل ليبيا غنية ليبعثر أموالها دون طائل.

 

 

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: