عضو في البرلمان الجزائري يكذب مقولة سقوط مليون شهيد في الجزائر النائب نور الدين آيت حمودة نجل العقيد عميروش

برلماني جزائري شكك في عدد شهداء الثورة: سأفاجئهم أكثر.. قال من أعطى رقم مليون ونصف المليون شهيد؟
19/10/2008

الجزائر: بوعلام غمراسة «الشرق الأوسط» – تحدى برلماني معارض في الجزائر، سلطات بلاده بخصوص تصريحات، كان أدلى بها قبل أيام شكك فيها في صحة عدد شهداء ثورة الاستقلال (1954 ـ 1962)، وقال إنه «سيفاجئهم بتصريحات أخرى أكثر خطورة».
وقال نور الدين آيت حمودة، نائب حزب «التجمع من اجل الثقافة والديمقراطية» لـ«الشرق الأوسط» إنه لا يزال متمسكاً بالتصريحات التي أطلقها في البرلمان الأسبوع الماضي، ومفادها بأن عدد شهداء الحرب ضد الاستعمار الفرنسي غير صحيح. وأضاف: «من أعطى رقم مليون ونصف المليون شهيد؟ إنه (الرئيس الأسبق) أحمد بن بيلا أيام الاستقلال. ولكن من أين أتى بهذا الرقم؟ من حقي أن أتساءل إن كان صحيحاً، ولماذا لا يكون مثلاً أقل من الرقم الرسمي أو أكثر منه؟».
وذكر بن حمودة وهو نجل «العقيد عميروش» أحد أبرز قادة الثورة، أنه لم يشكك فقط في عدد الشهداء «وإنما أطعن أيضاً في العدد المتداول للمجاهدين الأحياء، وفي عدد المنتخبين وفي شرعيتهم منذ الاستقلال، وأقول إن كل الانتخابات التي عرفتها الجزائر مزورة».
 
وكان البرلماني الجزائري المعارض أعرب عن استعداده للمحاكمة، متحدياً السلطات بخصوص تصريحات مثيرة شكك فيها في صحة عدد شهداء ثورة الاستقلال (1954 ـ 1962)، رغم أن والده كان واحدا منهم.
وأوضح نور الدين آيت حمودة، نائب حزب «التجمع من اجل الثقافة والديمقراطية» العلماني، لـ«الشرق الأوسط» أنه لا يزال متمسكاً بتصريحات أطلقها بالبرلمان الأسبوع الماضي، مفادها أن عدد شهداء الحرب ضد الاستعمار الفرنسي غير صحيح. يشار إلى أن الرقم الرسمي المتداول منذ الاستقلال هو مليون ونصف المليون شهيد.

وذكر بن حمودة وهو نجل «العقيد عميروش»، أحد أبرز قادة الثورة، أنه لم يشكك فقط في عدد الشهداء «وإنما أطعن أيضاً في العدد المتداول للمجاهدين الأحياء، وفي عدد المنتخبين وفي شرعيتهم منذ الاستقلال، وأقول إن كل الانتخابات التي عرفتها الجزائر مزورة». وأضاف: «من أعطى رقم مليون ونصف المليون شهيد؟ إنه أحمد بن بلة أيام الاستقلال. ولكن من أين أتى بهذا الرقم؟ من حقي أن أتساءل إن كان صحيحاً، ولماذا لا يكون مثلاً أقل من الرقم الرسمي أو أكثر منه؟». يشار إلى أن بن بلة هو أول رئيس للجمهورية الجزائرية المستقلة.

ودافع آيت حمودة عن نفسه بشدة ضد خصومه في التيار المحافظ، خاصة في حزب الغالبية «جبهة التحرير الوطني» ممن يطلقون عليه وصف «ابن فرنسا»، وهي تهمة لها وقع خاص عند عامة الجزائريين، فقال: «لا أقبل من أحد دروسا في الوطنية والإخلاص للوطن، فوالدي ضحى بنفسه من أجل الجزائر وخالتي أحرقها المستعمر بالبنزين. ولم تكن عائلتي ضحية الاستعمار فقط، بل ضحية هذا النظام أيضاً. ففي عام 1985 أدانتني محكمة أمن الدولة بالسجن مرتين لأنني تجرأت على الدفاع عن المجاهدين».

وتابع مبدياً امتعاضاً من الحملة التي تستهدفه بعد تصريحاته المثيرة: «هؤلاء هم الخونة، وهم الذين زيفوا كل شيء في هذا البلد. أليس غريباً أن يركب الشباب قوارب الهجرة السرية مفضلين الموت في البحار، في بلد يكتنز مليارات الدولارات؟ إنه دليل على أن الجزائريين يفضلون الموت على العيش مع هؤلاء».

ويعتبر آيت حمودة معارضاً مشاكساً، كثيراً ما سبب صداعا للسلطات بسبب مواقف مثيرة من مبادرات تقوم بها. وهو أحد المقربين من الدكتور سعيد سعدي رئيس حزب «التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية». وشنت منظمات تنضوي تحت ما يعرف باسم «الأسرة الثورية» هجوماً عنيفاً على آيت حمودة، داعية إلى رفع الحصانة البرلمانية عنه لمحاكمته. وذكرت «منظمة أبناء الشهداء» في بيان أن «عضوا بالبرلمان أطل علينا بصب غضبه على المجاهدين والشهداء، رغم تضحيات الجزائريين إبان الثورة والجرائم المرتكبة ضدهم». وطالب زعيم «منظمة أبناء الشهداء» في حديث للصحافة بتجميد عضوية البرلماني ومتابعته قضائيا. وقال: «في وقت تطالب فيه الجالية الجزائرية بفرنسا من سلطات البلد الاعتراف بجرائم الاستعمار، يطل علينا نواب التجمع من أجل الثقافة من الداخل بتصريحات خطيرة».

وردا على هذه الحملة، قال آيت حمودة: «إنني أعرف من وراء مثل هذه المنظمات، وبما أن الأمر اتخذ هذا المنحى فسوف أفاجئهم بتصريحات أخرى أكثر خطورة نكاية فيهم».

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: