حقل نفط خانة على امتداد الارض الحدودية بين العراق و ايران خانقين

بحوث ودراسات: نفـــــــط خانقيــــــــن بيـــــــن الحقائـــــــق والاوهــــــــــام
 
  
 
ابراهيم باجلان
أثارت تصريحات السيد حسين الشهرستاني وزير النفط لمجلة (آراء) بخصوص عدم المباشرة بالعمل لاعادة بناء مصفى الوند في خانقين والاسباب التي تقف وراء ذلك، أثارت ردود أفعال في خانقين وضواحيها، ولاجل ذلك نسلط الضوء خلال هذه الدراسة على حقول نفط خانقين
 يقع حقل نفط خانة على امتداد الارض الحدودية بين العراق وايران ،ويقسم وادي او نهر (ابي نفط)الفاصل بين العراق وايران هذا الحقل الى قسمين:

القسم الذي يقع في العراق يسمى حقل النفط خانة والقسم الواقع في ايران يسمى بحقل نفط شاه يبعد هذا الحقل حوالي 25 ميلا جنوبي خانقين وحوالي 90 ميلا شمال شرقي بغداد.
تبلغ ابعادالمنطقة التي فيها النفط 4/81 ميل طولا و4/11 ميل عرضا .
ومنذ اقدم الازمنة كان النفط يسيح من هذه المنطقة على وجه الارض.وان اول بئر استكشافي جغرافي في منطقة نفط خانة كان قد حفر في 26/5/1923 وكان على عمق 2415 قدم وقد تدفق النفط منها بكميات تجارية وبمعدل 150 الف الى 200 الف غالون يوميا وكان النفط الخام يستخرج سابقا في الابار (ن.خ /7/11/23/27/) وقد بلغ عدد الابار التي حفرت 42 بئرا.
 
بترول نفط خانة من اجود انواع النفط في العالـم
 
كما يعتبر نفط خام نفط خانة من اجود انواع النفط في العالم وذلك  لان كثافته النوعية القليلة ،بالاضافة الى قلة نسبة الكبريت والاسفلت الموجود فيه، لذا كان ينتج من هذا الحقل بنزين الطيارات،ويعتبر من اغلى انواع الوقود.كما كان نفط خانقين يتدفق تلقائيا دون الحاجة الى مكائن الضخ بسبب وبدفع قوة الغاز الموجود في ابارالنفط. وكان امتياز هذه المنطقة ممنوحا الى شركة النفط الانكليزية الايرانية سابقا منذ عام 1901 وقد عثر على النفط في هذه المنطقة قبل الحرب العالمية الاولى ثم اعطي امتياز استثمار المنطقة بموجب اتفاقة امدها 70 سنة من 1925 عقدت مع شركة نفط خانقين (فرع الشركة الانكليزية الايرانية سابقا) على ان تستثمر حقول نفط خانة وتكرير المستخرج من النفط في مصفى الوند في خانقين الواقع على نهر الوند والذي يبعد حوالي 40 كم من حقول نفط خانة وذلك لسد حاجة العراق الداخلية ولاسيما المنطقة الوسطى والشمالية من منتجات النفط وفي 25 كانون الاول 1951اشترت  الحكومة العراقية منشات نفط خانقين بما في ذلك مصفى الوند. وعهد الى شركة نفط خانقين ادارة هذه المنشات كوكيلة عنها لمدة عشرة سنوات باجرة سنوية مقطوعة. وبموجب اتفاقية 25 كانون الاول 1951 تعهدت الشركة القيام بالتحري عن النفط بكميات تجارية في منطقة امتيازها. بحيث تتمكن من تصدير مالايقل عن مليوني طن سنويا من النفط الى خارج العراق ،خلال مدة لاتتجاوز السبع سنوات من تاريخ تنفيذ الاتفاقية الجديدة والاسيصبح امتيازها لسنة 1951 لاغيا.
 
الغاء امتياز شركة نفط خانقين
 
حيث ان شركة نفط خانقين قد اعلمت الحكومة العراقية بعدم امكانية القيام بالواجبات التي فرضتها عليها نصوص امتيازها. فقد استعملت الحكومة العراقية الحق الذي خولته لها المادة الثامنة عشر من الاتفاق المعقود في 25 كانون الاول 1951 فانهت امتيازالشركة وتسلمت منطقة الامتياز المعروفة بحقوال خانقين اعتبارا من اليوم الاول من شهر كانون الاول 1958 وبذلك تولت الحكومة العراقية عن طريق مصلحة مصافي النفط الحكومية ،ادارة الحقول المذكورة وتمتعت بكافة الحقوق التي اعطاها الامتياز في حالة انهائه وتولى المهندسون العراقيون ادارة الحقول المذكورة واستغنت حالا عن جميع الخبراء الاجانب في الحقول بموجب قانون رقم 37 لسنة 1959 واستحدثت ادارة الحقول العامة التابعة للهيئة العامة لشؤون النفط واصبحت ادارة حقول النفط خانة في خانقين تابعة لها مباشرة.
 
تطورات الانتاج وعلاقتها بالاوضاع السياسية
 
والجدير بالاشارة انه بدأ الانتاج في حقل نفط خانة تجاريا عام 1927 بعد انتهاء العمل في مصفى الدورة  لتجهيز الاسواق العراقية بالمنتجات النفطية. بينما بدأ الانتاج في حقل نفط شاه عام 1935 عندما تم انشاء مصفى كرمانشاه في ايران ويدور نفط الوقود الى الخزان في نفط شاه بينما يدور البنزين الى الخزان في النفط خانة.
وهناك حقول انتاجية لانتاج الغاز فقط بكميات تقدر بـ(8000) برميل يوميا.
 منذ ان بدا انتاج النفط تجاريا في 1927 وبعد انشاء مصفى الوند حصلت تطورات عديدة على عملية الانتاج نظرا لازدياد حاجة السكان الى الوقود وزيادة عدد السيارات اذ كان الانتاج سابقا 4000 -7000 برميل ولكن تم انشاء انبوب نفطي بطول 24 ميل بين وحدة الانتاج بمصفى الوند بقطر 10 انج لضخ النفط من خلاله الى المصفى.
ولزيادة كمية الانتاج من حقل نفط خانة فقد ابعدت من الاستعمال مؤخرا خزان جريان وابراج التجزئة المبادلات الحرارية وفي بداية العام 1977 تم نصب عازلتين عموديتين طول الواحدة منها 27 قدم وقطرها سبعة اقدام فيمر النفط المستخرج من الابار خلال العازلة الاولى والتي تعمل تحت ضغط تشغيلي مقداره 120 باوند على الانجح المربع ثم يمر خلال العازلة الثانية على التوالي والتي تعمل تحت الضغط الجوي بعدها ينساب الى الخزين النفط (balanas Tanks) ثم يضخ الى مصفى الوند بالطاقة القصوى للمصفى والتي تصل الى 12500 برميل يوميا بالاضافة الى النفط الذي يضخ من حقول نفط خانة  الى مصفى الوند في بغداد من خلال انبوب قطره 12 انج قاطعة مسافة 90 ميلا بالانسياب الذاتي بمعدل 16000 برميل يوميا عبر خزان ارتفاع 40 قدم وقطره 90 قدم اي بسعة 12 مليون غالون 15000 برميل – دون الحاجة الى استعمال مضخات او مكائن الدفع لان هذا الخزان اعلى من مصفى الدورة حوالي 158 مترا وان الانبوب الذي يزود مصفى الدورة من حقول نفط خانقين طوله 130 كم وقطر الانبوب 12 عقدة وان طاقة الانبوب 16000 برميل في اليوم الواحد يمكن زيادتها الى 25 الف برميل  عند نصب المضخات وقد اكمل انشاء هذا الخط في 1965 بهدف زيادة الانتاج من حقل نفط خانة. ويمكن حفر ابار جديدة وزيادة الانتاج اكثر فاكثر مع العلم ان هذه المعلومات مستقاة من دليل الانتاج الصادر عن حقول نفط خانقين في منتصف الثمانينات.
 
حقول نفط خانة ثروة وطنية لايمكن الاستهانة بها
 
كما شكلت لجنة اعمار خانقين باسم لجنة النفط بتاريخ 7/7/2005 لدراسة اوضاع النفط وتكونت اللجنة من السادة رحيم محمد امين رئيس الجيولوجيين وهو حامل لشهادة بكلوريوس وكمال طه طاهر رئيس مهندسين وعبد الكريم محمد اكبر رئيس مشرفين اقدم وبرهان حسين مدير فني ومحمد على عبد الستار م/ ملاحظ  وقدمت اللجنة المذكورة تقريرا عن واقع الحال في حقول النفط والاعمال الملحة الحالية والمشاريع الاعتيادية وفق السياق العام والمشاريع المستقبلية طويلة الامد.وجاء في التقرير ايضا توجد في حقل نفط خانة ابار نفطية تم اكتشافها عام 1919 ومنها
1. بئر ن.خ 32 فتحة 40/64 انتاجية 375 (ب –ي)
2. بئر ن.خ 33 فتحة 36/64
3. بئر ن.خ 36 32 /64 انتاجيته 1400 ب.ي
4. بئر ن.خ 39 فتحة 25/65 انتاجيتة 500 ب/ي
5. بئر ن .خ 41 فتحة 20/64 انتاجيته 250 ب/ي
6. بئر ن.خ 41 فتحة 30/64 انتاجيته 1500 ب/ي
7. وهناك حقول وابار لانتاج الغاز يستخرج منها 8000 برميل يوميا : بئر نخ – 37 وهناك بئران لانتاج النفط في قرية (بيكة)التابعة لمركز خانقين لم تستغل منذ اكتشافها وحفرها.
 
حقول نفطية اخرى في خانقين
 
تعتبر خانقين من المناطق الغنية بالنفط علاوة على جودة النفط الموجودة في اعماق تربتها وبالاضافة الى حقول النفط خانة ،وبيكة التي لم تستثمر بعد وحتى انه من مجموع 42 موجودا في النفط خانة لايستخرج النفط الامن اربعة ابار فقط وان هناك ابارا ومواقع نفطية جاهزة للاستغلال ولم تستثمر بعد ومن اهم هذه المواقع والابار
1. ابار جياسورخ في الناحية قورة تو وتبعد عن مركز القضاء بحوالي 30كم أي انها اقرب من حقل نفط خانة وقد بدأ الانكليز بالتنقيب عن النفط في هذه المنطقة قبل الحرب العالمية الاولى باسم الشركة الفارسية الانكليزية.وعمل مؤلف كتاب رحلة متنكرة في كردستان في هذه المنطقة مستخدما اسم ميرزا غلام حسين شيرازي 1914 وعندما دخلت القوات البريطانية خانقين سنة 1917 نقل اليها الميجرسون كمساعد للحاكم السياسي في خانقين انظر: رحلة متنكر الى بلاد مابين النهرين وكردستان ج2 ص 236 .وتم حفر 9 ابار فيها لغاية 5 ايار 1949 في تواريخ مختلفة وعند اندلاع الحرب العالمية الثانية وخلال حركة رشيد عالي الكيلاني غادرها الانكليز وعادو اليها عام 1952 .وفي عام 1957 اهمل الانكليز هذه الابار اثر خلافات مع الحكومة العراقية ولكنها جاهزة للانتاج مجددا بعد الترميمات عليها .
2. منطقة دارة خورما اكتشفتها الشركة الروسية التي كانت تعمل في المنطقة اواخر السبعينات وهذه المنطقة التي تبعد عن خانقين حوالي 20 كم والكائنة شمال شرقي خانقين وتم حفر بئرين فيها.
3. ابار منطقة ناودومان الكائنة جنوب غربي خانقين وتضم هذه المنطقة التي لاتبعد عن خانقين باكثر من 10 كم كميات هائلة وعندما حفرت الشركة الروسية فيها بئرين للنفط فقط خشية تدفق النفط وغمرها للارض الزراعية وتم حفر هذين البئرين منذ سنة 1979 ولم تستثمر لحد الان.والجدير بالذكر ان الانكليز اكتشفوا النفط في منطقة بنكورة ايضا على بعد 21 كم شمال خانقين بالقرب من جبل مرواري وهي من الغزارة ممادفعهم لاهمال المنطقة خشية تلوث نهر سيروان.بالاضافة الى تل الغزال القريبة من ناودومان ايضا.ممايساعد على انشاء مصفى ذي انتاجية كبيرة يلبي حاجات عدة محافظات ومن الناحية الامنية فكل هذه المناطق تعتبر من المناطق الامنة مما يسهل معها حماية المنشآت النفطية التي سوف تقام بها، ويمكن تطوير حقول المنطقة وحساب الكميات المتوفرة لبناء المصافي وتحديد موقع البناء والدراسات حول هذا الوقع.
 ونحن اذ نضع هذه المعلومات امام انظار المسؤولين وهي مستقاة من كراس دليل الانتاج ومن الدراسات المعدة من قبل اللجان المختصة ومن المصادر الموثوقة فاذا كانت خانقين التي طالتها عمليات التهجير والترحيل وتغير الواقع السكاني والذي نقل على اثرها اكثر من الف موظف وفني وعامل.
http://www.alitthad.com/paper.php?name=News&file=article&sid=34788

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: